مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

45 خبر
  • اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان
  • المواجهة الأمريكية الإسرائيلية مع إيران بين المد والجزر
  • مونديال 2026
  • اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

    اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

  • المواجهة الأمريكية الإسرائيلية مع إيران بين المد والجزر

    المواجهة الأمريكية الإسرائيلية مع إيران بين المد والجزر

  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • جنوب لبنان.. "حزب الله" يستهدف قاعدة "بلاط" الإسرائيلية

    جنوب لبنان.. "حزب الله" يستهدف قاعدة "بلاط" الإسرائيلية

  • الأهلي المصري يستعد لصفقة جديدة

    الأهلي المصري يستعد لصفقة جديدة

  • الطيران الإسرائيلي يغير على ضاحية بيروت بعد استهداف حزب الله شمال إسرائيل بمسيرات

    الطيران الإسرائيلي يغير على ضاحية بيروت بعد استهداف حزب الله شمال إسرائيل بمسيرات

صاح والنار تلتهم جسده: "أموت شهيدا طواعية"!

أُحرقت محاكم التفتيش الرومانية جيوردانو برونو، الفيلسوف وعالم الرياضيات ومتأمل الكون، حيّا في روما في السابع عشر من فبراير عام 1600، بتهمة الهرطقة.

صاح والنار تلتهم جسده: "أموت شهيدا طواعية"!
AP

كان برونو ابن عصره، لكنه تجاوزه برؤاه عن لانهائية الكون وتعدد العوالم، فدفع ثمنا باهظا لجرأته وإخلاصه العلمي. خلافا للاعتقاد السائد، لم يكن إعدامه بسبب دفاعه عن مركزية الشمس فحسب، بل لأن منظومته الفكرية كلها شكلت تحديا عميقا للأفكار السائدة.

قُبض على برونو في البندقية في 23 مايو 1592 إثر بلاغ قدمه النبيل جيوفاني موتشينيغو، الذي اتهمه بمخالفة العقيدة الكاثوليكية، ونقاشه حول "عوالم لا نهائية"، وادعائه تمثيل "فلسفة جديدة".

جاء في لائحة الاتهام تهم أشد وطأة من مجرد القول بدوران الأرض، فقد اتهم بالتجديف على الكنيسة، وإنكار الثالوث وألوهية المسيح، وطهارة مريم العذراء، وسر القربان المقدس، وتحول الخبز والخمر إلى جسد المسيح ودمه. لم يحتل موضوع دوران الأرض حول الشمس سوى مساحة هامشية في مجريات المحاكمة، لكن السياق الأوسع لم يكن أقل إدانة. كانت أوروبا حينها تعيش في كون ضيق، أرضه مركز وحيد، والإنسان تاج الخليقة، فكيف يُقبل أن توجد عوالم أخرى تزاحم هذا الامتياز المقدس؟

في 9 فبراير 1600، وصفت محكمة التفتيش برونو بأنه "هرطقي عنيد، غير نادم، ومتشبث برأيه"، فجُرّد من رتبته الكهنوتية وطُرد من الكنيسة. اقتاده الجلادون إلى الساحة، ورُبط إلى عمود خشبي وسط النار، وأُحكمت سلاسل الحديد والحبل المبلل حول جسده. مع اشتعال النيران، تشنج الحبل وانغرس في لحمه قبل أن تلتهمه النار. لم تصدر عن برونو أي علامة ندم، بل بقي صامتا أو شبه صامت، كما تروي بعض المصادر، حتى لَفَظَ أنفاسه الأخيرة.

لم تَنْدَثِر أفكار برونو مع دخان محرقته، فقد انتقلت فلسفته الكونية كشعلة خفية إلى فلاسفة وعلماء جاؤوا من بعده، كالألماني غوتفريد فيلهلم لايبنتس، الذي تأثر برؤاه عن تعدد العوالم والانسجام الكوني، والفيلسوف الأيرلندي جون تولاند، الذي وجد في نقده للكنيسة مادةً خصبةً لكتاباته التنويرية. بعد قرابة ثلاثة قرون، في عام 1889، أُزيح الستار عن نصب تذكاري في روما في موقع إعدامه، تخليدا لرجل صار رمزا لصراع العقل مع السلطة.

لا تنحصر أفكار برونو في علم الكونيات، بل يتشابك فيها اللاهوت بالفلسفة، والميتافيزيقا بالرصد العقلي، لتشكل رؤية كلية جريئة. رأى أن الكون لا نهائي، لا تحدّه كرات بلورية ولا أفلاك جامدة كما صوّر النموذج الأرسطي البطلمي، وساق حجة بسيطة في عمقها: قدرة الرب المطلقة اللامتناهية لا يمكن أن تُنتج إلا كونا لا نهائيا. وذهب أبعد من ذلك، إلى القول بتعدد العوالم، فالنجوم شموس بعيدة تدور حولها كواكب قد تحمل الحياة. وإن كان قد أيقن مبكرا أن الشمس مركز نظامنا الكوكبي، إلا أنه نفى أن تكون مركز الكون، بل نفى وجود مركز مطلق من الأساس، فالكون في نظره متشابه تقريبا من أي نقطة ننظر إليه. كما آمن بحركة الأرض حول محورها وحول الشمس، واعتقد أن الشمس نفسها ليست ساكنة، بل تتحرك في الفضاء. لعل أكثر أفكاره ثورية إنكاره وجود أي تمييز جوهري بين المادة "الأرضية" و"السماوية"، فكل شيء في الوجود يتركب من العناصر ذاتها.

صار برونو، في الذاكرة الجماعية، شهيدا للعلم وحرية الفكر، غير أن قراءة دقيقة لمساره تكشف أن آراءه كانت لاهوتية وميتافيزيقية بقدر ما كانت علمية. قُتل برونو لا لأنه قال بدوران الأرض فقط، بل لأنه تحدث عن عالم جديد يتسع لكل ما لا يُمكن السيطرة عليه بالعقيدة وحدها. مصرعه لم ينهِ الصراع، بل أضاء بوضوح مرعب وجع المفكرين الطليعيين في زمن لا يرحم.

في المحاكمة الأخيرة، خاطب برونو قضاته بعبارة لا تزال تتردد في ذاكرة التاريخ: "ربما تنطقون بالحكم ضدي بخوف أكبر مما أشعر به عند سماعه"، وفي كلمته الأخيرة قال: "أموت شهيدا طواعية، وأعلم أن روحي ستصعد إلى السماء مع أنفاسي الأخيرة".

المصدر: RT

التعليقات

وكالة "فارس" تسرد تفاصيل تدمير السرب 157 الإسرائيلي في قاعدة رامات ديفيد

"تايمز أوف إسرائيل": صفقة أمريكية-إيرانية وشيكة بنسبة نجاح 85 بالمئة

ترامب يعلن موعد توقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران

بعد 3 سنوات على هجوم "محمد صلاح".. الجيش الإسرائيلي يعيد حساباته تجاه التهديدات القادمة من مصر

"النووي خارج النقاش".. مستشار رئيس فريق التفاوض يكشف تفاصيل مذكرة التفاهم المرتقب توقيعها

الإعلام العبري: مصر تراقب انتشار غواصات دولفين الإسرائيلية في ميناء "بربرة" (صور)

تقرير عبري: مصر أصبحت اللاعب الإقليمي الأبرز في حرب إيران.. والقاهرة جنت مكاسب دبلوماسية غير متوقعة

"قبل بزوغ الفجر".. الحرس الثوري الإيراني يتوعد إسرائيل برد مزلزل بعد قصف الضاحية الجنوبية لبيروت

البرادعي ينتقد ترامب: اتفاق إيران عودة للصفر بعد قتل ودمار وأضرار جسيمة لحقت بالاقتصاد العالمي

إيران.. محتجون يرفعون لافتات تطالب باستقالة رئيس البرلمان ووزير الخارجية رفضا للاتفاق (فيديو)

رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق: اليد العليا لإيران والاتفاق يرشحها للحصول على القنبلة النووية

مخاوف إسرائيلية حادة من مناورات مصرية تركية تعيد رسم خريطة التحالفات الإقليمية

هل سيكون عمر الرئيس ترامب عائقاً لنجاحه في الانتخابات النصفية؟

إيران توضح اللغط حول تسمية "الاتفاق" المرتقب توقيعه بين طهران وواشنطن

موسكو: أعضاء في مجموعة العشرين يدعون الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في سياسة العقوبات

الأصول المجمدة والمضيق والملف النووي.. تفاصيل تتكشف تباعا حول مسودة اتفاق واشنطن وطهران

نقطة تحول قطرية حاسمة مهدت لتوجه فانس إلى جنيف لتوقيع مذكرة تفاهم أمريكية-إيرانية

إعلام عبري: إسرائيل لا تستطيع التأثير وصوتها غير مسموع