الحرب في الخليج تدفع السفن إلى بحر الشمال
عن إمكانية أن يؤمّن طريق بحر الشمال اقتصادات آسيا والمحيط الهادئ ضد مخاطر الشرق الأوسط، كتب دميتري ميغونوف، في "إزفيستيا":
أصبح طريق بحر الشمال شريان نقل روسيًا رئيسيًا خلال السنوات العشر الماضية. وقد شهدت أحجام الشحن زيادة هائلة، كما ارتفعت نسبة سفن العبور. ويعود ذلك إلى تطوير قاعدة الموارد، وأسطول كاسحات الجليد، وإلى حد ما، تراجع آثار الظروف المناخية.
في ربيع العام 2026، ألحقت حرب الخليج وحصار مضيق هرمز أشد الضرر بالاقتصادات الصناعية في شرق آسيا. ومع نقص الخام من الخليج العربي، باتت الاقتصادات الآسيوية أمام خيارات محدودة نسبيًا. كما تواجه عمليات شراء النفط والغاز الطبيعي المسال من خليج المكسيك الأمريكي، والمواد الخام من غيانا والبرازيل وغرب أفريقيا عقبات لوجستية. ناهيكم بأن قدرة قناة بنما محدودة بسبب عوامل مناخية كالجفاف. ويضيف نقل المواد الهيدروكربونية عبر رأس الرجاء الصالح أو رأس هورن ما بين 15 و20 يومًا إلى زمن الوصول.
في هذا السياق، يُمكن أن يتحول طريق بحر الشمال من مشروع واعد إلى ممر حيوي لضمان أمن الطاقة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. ومن أهم مزايا هذا الطريق سرعة النقل. فالرحلة من موانئ القطب الشمالي الروسي أو شمال أوروبا إلى موانئ شرق آسيا تستغرق ما بين 15 و18 يومًا، مقارنةً بـ 30 إلى 35 يومًا عبر طريق قناة السويس. ومن المزايا الأخرى مناعة طريق بحر الشمال التامة ضد الصدمات الجيوسياسية، حيث يقع بالكامل ضمن المياه الإقليمية الروسية ومنطقة روسيا الاقتصادية الخالصة، ما يجعله محميًا من القرصنة وهجمات الطائرات المسيّرة وحصار المضائق. كما أن عدم ضرورة التأمين ضد المخاطر العسكرية يجعل الخدمات اللوجستية في منطقة القطب الشمالي قابلة للتنبؤ المالي بدرجة عالية.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
إقرأ المزيد
80 كلم من الخرسانة في قاع المحيط.. اقترح هولندي طموح لحل أزمة التيارات الأطلسية جذريا
رجّح علماء مناخ أن تشييد جدار ضخم في قاع مضيق بيرينغ، بارتفاع يصل إلى نحو 59 مترا وطول يقارب 80 كيلومترا، قد يساعد في تعزيز استقرار نظام التيارات في المحيط الأطلسي.
التعليقات